ابنا: كشف اعلان الناشطة المغربية السلفية «فتيحة حسني» الملقبة بـ "أم آدم المجاطي"، عن مبايعتها لتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) الإرهابي عن جدل كبير في الشارع السياسي المغربي، مع وجود أعداد من المعتقلين داخل السجون، من المُدانين في قضايا مرتبطة بالإرهاب، تدين بموالاتها لأخطر تنظيم "إرهابي" في العالم، ويتمركز في العراق وسوريا.
ويخوض غالبية المعتقلين السلفيين حلقات من المناظرات الفكرية داخل السجون، بحسب صحيفة "هسبريس" المغربية، وأخرى ينظمها معتقلون سابقون على مواقع التواصل الاجتماعي، مثل "فيسبوك"، تتحدث عن قضية مبايعة تنظيم داعش الإرهابي.
وبحسب الصحيفة فان "المؤمنين بـ(شرعية داعش)، من المغاربة داخل وخارج السجون يستندون في بيعتهم على كون داعش تتوفر على أمير «أبي بكر البغدادي» وينبغي على باقي الفصائل الإسلامية المقاتلة بالعراق وسوريا مبايعته بالإجماع، إضافة إلى أنهم يرون قوة التنظيم في تجربته القتالية في حروب سابقة في العراق وأفغانستان والشيشان".
وتثير قضية ولاء مغاربة متشبعين بالفكر "التكفيري" لحركات قتالية خارج حدود المغرب، جدلا حول انتشار تلك الأفكار داخل السجون ايضا، مقابل غياب رقابة الدولة للظاهرة، التي تعززت على حساب "المراجعات الفكرية" التي أعلن عنها سجناء آخرون، منهم المعتقلان «حسن خطاب» و«عبد القادر بليرج»، اللذان أسّسا السنة الماضية "اللجنة الوطنية للمراجعة والمصالحة داخل السجون المغربية"، وهي تصورات تتحدث عن اعتناق معتقلين سلفيين لأفكار وسطية تعترف بالمؤسسات الرّسمية وبالملكية ووحدة المذهب "المالكي" ونبذ العنف.

وكانت "أم آدم المجاطي"، المعروفة بمواقفها المثيرة للجدل، قد أعلنت، مع أخت لها تدعى «أم أسامة الألمانية»، بداية فبراير الجاري، عن مبايعتها لتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، مشيرة في رسالة أسمتها "بيعة العسرة.. حين خان بعض الذكور اقتحمت ذوات الخدور"، إلى ما مضمونه "كنا ننتظر ممن كنا نظن بهم خيرا أن يهب لنصرة الدولة التي طالما انتظرناها للذب عنها وقطع الطريق على الأعداء ببيعتها ونصرتها (..) فإذا بهم هبوا لشن حرب ضروس عليها باللسان والسنان".
وأضافت الرسالة "فكرنا أنا وأختي أم أسامة الألمانية حين خان وخاف بعض الذكور قررنا بفضل الله نحن ذوات الخدور أن نقتحم ميدانا يظن الكثير أنه حكر على الرجال في زمن عزّ فيه الرجال (..) أن نشد الرحال ولو عن بعد آلاف الأميال أن نبايع دولة الإسلام في العراق والشام وأميرها أمير المؤمنين أبي بكر البغدادي القرشي الحسيني".

وأوضحت أم آدم أنها بايعت رسميّا داعش في 18 يناير الماضي، "حيث تلقاها مني أحد أمراء الدولة بالشام الشيخ أبي حفص عاصم المصري"، مضيفة "في نفس اليوم تمت بيعة أختي في الله أم أسامة الألمانية. بايعنا في وقت الشدة أي مباشرة بعد هجوم الأحزاب التي كشرت عن الأنياب وحشدت الضباع والذئاب والكلاب فأشاعت الدمار والخراب والقتل والاغتصاب" حسب ما جاء في الرسالة.
.....................
انتهى/212-218